السيد جعفر مرتضى العاملي

334

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

ونقول : أولاً : لم يحدد « صلى الله عليه وآله » لأبي بكر ، ولا لعمر تاريخ استشهاد علي « عليه السلام » . بل اكتفى ببيان أنه لا يموت في مرضه ذاك . ثم نفى نفياً قاطعاً ومؤبداً موته « عليه السلام » بغير القتل . ثانياً : إن هذا الإخبار ، يدلهم على إمكانيته قتل علي « عليه السلام » بل على أن القتل واقع لا محالة . . وهذا يسقط أي توهم يريد أن ينحو منحى الغلو وأن يتجاوز الحدود في علي « عليه السلام » . كما أنه يسقط ما يراد إشاعته من أن ما حققه « عليه السلام » من انتصارات ، وإنجازات هائلة في ساحات النزال والقتال ، ثم خوف الناس منه ، ونكولهم عنه لا يجعله مستحقاً للتعظيم والتكريم ، والتقديم ، لأنه جاء نتيجة التصرف الإلهي ، الذي يريد صنع النصر على يد أي كان من الناس . . فليس في ذلك فضل لعلي « عليه السلام » ، لأنه لا يستفيد من قدرات نفسه كما أنه لا يوجب الانتقاص من مقام أحد ممن كان ينكل في الحرب ، ويفر في مقامات الطعن والضرب . فقول النبي « صلى الله عليه وآله » هنا يدل : على أن علياً « عليه السلام » ليس في منأى عن القتل والجرح ، وأن ما حققه من انتصارات ، إنما كان